يمانيون: عمارة اليمني

Posted: 2 يناير 2012 in مقالات أدبية, مقالات تاريخية, يمانيون, شخصيات وتراجم

-نجم الدين عمارة بن أبي الحسن على بن محمد بن زيدان الحكمي والذي اشتهر بـ(عمارة اليمني) .
-ولد سنة 515هـ من أسرة علماء في منطقة الزرائب بناحية ضمد في منازل قبيلة حكم .
-هاجر لطلب العلم إلى زبيد سنه 531هـ ونبغ فيها ونودي بالقاضي عمارة ثم سموه عمارة الفرضي وعُرف في صنعاء وعدن وجبلة بعمارة الفقية والشاعر .
-ذاع صيته في زبيد وكثر حاسدوه فهاجر إلى مكة حاجاً سنه 548هـ وعرف بإسم (عمارة الحكمي) وذاع صيته في مكله وإتصل بأمرائها .
-بعثه أمير مكة سفيراً له إلى مصر سنه 549هـ فعرف عند المصريين والفاطميين بإسم (عمارة اليمني) وأقام فيها عاماً ثم عاد إلى مكة واليمن .
-أرسله أمير مكة سفيراً له مرة ثانية سنة 522هـ بعد أن حج ثانية وأقام في مصر إلا أنه توفي بها شنقاً في شهر رمضان سنة 569هـ بأمر من السلطان الأيوبي الناصر صلاح الدين الأيوبي .

شغل عمارة اليمني عصره بنبوغه وذكائه العلمي والأدبي والفقهي ويعتبر أول مؤرخ يمني يؤرخ لليمن ويشهرها في الخارج من خلال كتابة (المفيد في تاريخ زبيد) فهو أول من تصدى للكتابة عن اليمن وأول من ألف عن شعرائها وأدبائها ، وحياته القصيرة التي تبلغ نصف قرن وخمسة أشهر كانت حافلة بالعطاء والعلم والإبداع وعمارة الذي واجه عدة صعوبات ومكائد في قصور الوزراء والحكام وعايش صراعات مذهبية مريرة وساعدته طرافته والفقه وعلمه الغريز وشاعريته الفردية على الوصول إلى مراتب إجتماعية عالية والوصول إلى عقول وقلوب الحكام بإختلاف مذاهبهم وساعده إعتداله الديني في مذهبه السني الشافعي على الخروج من شرك التطرف في الرأي وعدم القبول بالآخر ولعل هذا ما جعله قريباً من كل من جايلوه وساعده على التكيف مع الملوك والحكام باختلاف مذاهبهم نجاحيين ومهديين وأشرافاً وإسماعيلية حتى الأيوبيين تكيف معهم لفترة قبل أن يكاد له ويعدم شنقاً ولعل إعدام عمارة اليمني من المآخذ التي وقع فيها السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي فعمارة الذي كان مقرباً من سلاطين الفاطميين لم يتبع مذهبهم الإسماعيلي بل ظل وفياً ومحباً لهم بسبب إكرامهم وإحسانهم أليه كيف لا وهو الذي فاجأهم بقصيدته الرائعة عند قدومه سفيراً عندهم من أمير مكة ومطلعها :-
ما سرت من كعبة البطحاء والحرم *** إلى كعبة العرفان والكرم
فلو درى البيت أني بعد فرقتــه *** ما سرت من حرم إلاً إلى حرِم

ومهما اختلفت الآراء وكثرت عن سبب إعدام عمارة إلا أنه من غير المعقول على عالم وفقيه ومتدين مثل عمارة بعد أن بايع للسلطان صلاح الدين أن يتآمر عليه ولكن الوفاء الكبير والحب الذي ظل في نفسه لملوك الفاطمية قد أغرى به حساده الذي ابتلى بهم طوال حياته ولعل رائعته اللامية التي قالها راثياً دولة الفاطميين بعد أن مر بساحة قصرهم ومنها :-
رميت يا دهر كف المجد بالشلل *** وجيده بعد حسن الحلي بالعطل
هدمت قاعدة الحسنى على عجل *** شقيت مهلاً أما تمشي على مهل

إلى أن يصل إلى قوله:
والله ما زلت على عهد الوفاء لهم *** ما أخر الله لى في مدة الأجل

وبعد هذه الحياة المثيرة والمليئة بالبذل والعطاء خلف لنا عمارة كنوزاً من الشعر والأدب أهمها :-
– ديوانه الشعري وقد حققه عدد من الباحثين .
-كتابه (النكت المصرية) .
-كتابه التاريخي (المفيد في أخبار صنعاء وزبيد)
المصادر :
ترجمة القاضي أحمد المعلمي له في مقدمة ديوانه الذي حققه بالإشتراك مع القاضي الإرياني .
تاريخ إبن خلكان الجزء الثاني .
تاريخ ابن كثير الدمشقي .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s