أرشيف لـديسمبر, 2011

الطفل كائن رقيق سهل التشكيل وسهل التأثر بما يدور حوله، ومن هنا تكون مسئوليتنا نحن الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات كبيرة في تنشئة الطفل وتوجيهه .. إما إلى الطريق الصحيح فينشأ شاباً على نهج سليم بعيداً عن الاضطرابات والمشاكل النفسية .. وإما أن ينشأ مليئاً بالعقد النفسية التي تؤدي به إما الى الجنوح أو المرض النفسي ..

إذا كنا نسعى إلى صبغة المجتمع بصبغة إسلامية صحيحة فتربية الأولاد أول الطريق وأهم الأدوات التي تساهم بشكل فعّال في إنشاء جيل صالح يصلح المجتمع بصلاحه وتنتشر الفضيلة فيه ..

إن التخطيط لتربية أبنائنا وتربية الأجيال القادمة في أجواء أكثر سعادة وطمأنينة أعظم استثمار نبذله في هذه الحياة.

إن بناء الإنسان عمل مدهش أخاذ .. إلا أن تربية الإنسان وبناء نفسه وخلقه أشد دهشة وروعة، وكلما أجاد المربي ذلك البناء تألقت التحفة البشرية التي بين يديه، وخرجت مشكاة هداية ورشد وصلاح .. ونحن بحاجة لوضع أعمدة لهذا البناء الشامخ.

(المزيد…)

د. سعيد عبد العظيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فيتعرض الصومال إلى مجاعة تنذر بموت 2 مليون من هذا الشعب المسلم في غضون شهرين، الأمر الذي يستحث كل مَن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن يؤدي واجبه تجاه هذه الفجيعة لاعتبارات كثيرة، منها:

أولاً: الأخوة الإيمانية التي ربطت بين المسلمين في شتى بقاع الأرض على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وديارهم، وجعلتهم كـ”الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى” (رواه البخاري ومسلم).

أبي الإسلام لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميـم

(المزيد…)

د. عبد الرحمن البر

“فو الله مَا شَعُرْتُ قَطُّ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ أَحَدًا يَبْكِي مِنْ الْفَرَحِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يَبْكِي يَوْمئِذٍ” (سيرة ابن هشام).

هذه العبارة قالتها أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- حين رأت بكاء أبي بكر -رضي الله عنه- من شدة فرحه بانفرداه بصحبة رسول الله في الهجرة المباركة. والبكاء في حال غلبة الفرح يحصل حينما يبلغ الفرح من الإنسان مبلغًا عظيمًا فوق ما كان يؤمله أو يتوقعه، كما بكى أبو هريرة -رضي الله عنه- حين أسلمت أمه، بعد أن كان يئس من هدايتها، فبكى من شدة الفرح (صحيح مسلم). وكما فرح أبيّ بن كعب بأمر الله لنبيه أن يقرأ عليه سورة البينة وتسميته له، فبكى من شدة الفرح (صحيح البخاري)..

(المزيد…)

د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:

فحين تستقر حقيقة الإيمان في القلب، تنبعث انفعالاته المختلفة؛ حبًّا، وبغضًا، فرحًا، وحزنًا، تبعًا لتلك الحقيقة، وتتفاوت قوةً وضعفًا بقدر ما يقوم فيه من حقائق الإيمان. ومن أعظم حقائق الإيمان الحب في الله، والبغض في الله، والموالاة في الله، والمعاداة في الله، بل هي أوثق عُرا الإيمان.

ولذلك كان أصدق القلوب، وأبرها، وأحياها، قلب محمدٍ ، فكان شديد الحدب على المسلمين، عظيم الرأفة بهم، يسرُّه ما يصلحهم، ويريبه ما يضرهم، كما وصفه ربه بقوله: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128]. ومن شواهد ذلك:

(المزيد…)

د. يوسف القرضاوي

لقد تبين لي من خلال التجربة العملية والممارسة الميدانية مع عوام الناس ومع مثقفيهم، مع الغافلين منهم، ومع العاملين في الجماعات الإسلامية المختلفة، أن الجميع أفقر ما يكونون إلى تربية إيمانية صادقة، تغسل قلوبهم من حب الدنيا، ومن حب أنفسهم، وتأخذ بأيديهم إلى الله تبارك وتعالى، وتحررهم من العبودية للأشياء وللأهواء وللأوهام؛ ليعتصموا بالعبودية لله وحده، وبذلك يطهرون عقولهم من الشرك، وقلوبهم من النفاق، وألسنتهم من الكذب، وأعينهم من الخيانة، وأقوالهم من اللغو، وعباداتهم من الرياء، ومعاملاتهم من الغش، وحياتهم من التناقض.

(المزيد…)