أرشيف لـأكتوبر, 2011

إن ما يكشف عنه المؤلف في هذا الكتاب سيثير دهشة واستغراب القارئ. فهو يعلن وبصراحة بأنه شرع في العمل منذ عام 1911، مستهدفاً الوصول إلى كنه السر الخفي الذي منع الجنس البشري من أن يعيش بسلام وينعم بالخيرات الرغيدة التي منها الله له. والمؤلف لم يستطع النفاذ إلى حقيقة هذا السر حتى عام 1950، حيث عرف أن الحروب والثورات التي تعصف بحياة الإنسان والفوضى التي تسيطر على عالمه ليست جميعاً-دونما أي سبب آخر-سوى نتائج مؤامرة شيطانية مستمرة.

وهذه المؤامرة بدأت في ذلك الجزء من الكون الذي ندعوه “الفردوس” حين تحدى الشيطان الحق الإلهي في أن تكون كلمة الله هي العليا. وقد أخبرت الكتب المقدسة كيف انتقلت المؤامرة الشيطانية من جنات عدن إلى عالمنا الأرضي. وكانت الحقائق والبديهيات التي عثر عليها المؤلف في كل أرجاء العالم متقطعة الحلقات لا يمكن تنسيقها. واستمر ذلك حتى وصل إلى الحقيقة مدركاً أن معركة الجنس البشري ليست مع مخلوقات عادية من لحم ودم، بل مع القوى الروحية والفكرية التي تعمل في الظلام وتسيطر على معظم هؤلاء الذين يشغلون المراكز العليا في العالم بأسره. والمؤلف هنا يعترف بأن “الإنجيل” هو الذي أمده بالمفتاح الذي مهد له الوصول الجواب عن تساؤلاته السابقة الذي كشف عنها في هذا الكتاب.
(المزيد…)