مسائل فقهية: زواج المتعة – من الموسوعة الفقهية

Posted: 12 فبراير 2012 in كتاب قرأته, مقالات إسلامية, مقالات تربوية, موسوعات, مسائل فقهية

نكاح المتعة :

11 – نكاح المتعة هو قول الرجل للمرأة : أعطيك كذا على أن أتمتع بك يوما أو شهرا أو سنة أو نحو ذلك سواء قدر المتعة بمدة معلومة كما هو الشأن في الأمثلة السابقة ، أو قدرها بمدة مجهولة كقوله : أعطيك كذا على أن أتمتع بك موسم الحج أو ما أقمت في البلد أو حتى يقدم زيد ، فإذا انقضى الأجل المحدد وقعت الفرقة بغير طلاق .

ونكاح المتعة من أنكحة الجاهلية ، وكانت مباحا في أول الإسلام ثم حرم (1) ، لحديث علي رضي الله عنه قال : ” إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر ” (2) ، ثم رخص فيه عام الفتح ، < لحديث الربيع بن سبرة الجهني رضي الله عنهما : ” أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال : فأقمنا بها خمس عشرة ( ثلاثين بين يوم وليلة ) فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء > (3) ثم حرم فيه ، وروي أنه رخص فيها في حجة الوداع ، ثم حرم أبدا لحديث سبرة < أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح نكاح المتعة في حجة الوداع ، ثم حرم أبدا > (4) ، قال الإمام الشافعي : لا أعلم شيئا حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة (5) وقد اختلف الفقهاء في نكاح المتعة على قولين :

القول الأول :

ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على الصحيح من المذهب إلى حرمة نكاح المتعة وبطلان عقده ، مستدلين بأدلة منها < حديث الربيع بن سبرة الجهني رضي الله عنهما : أن أباه حدثه أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ” يا أيها الناس إني قد كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيله ، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا > (6) ، وحديث علي رضي الله عنه قال : < نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة وقال : إنما كانت لمن لم يجد فلما نزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت > (7) ولما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : < حرم – أو هدم – المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث > (8) بمعنى أن المتعة ترتفع من غير طلاق ولا فرقة ولا يجري التوارث بينهما ، مما دل على أن المتعة ليست بنكاح ولم تكن المرأة فيها زوجة للرجل .

ومن أدلتهم قول الله تعالى { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } (9) فالتي استمتع بها ليست زوجة ولا ملك يمين ، فوجب أن يكون في المتعة لوم .

وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفظ له متاعه وتصلح له شأنه حتى نزلت الآية { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } قال ابن عباس : فكل فرج سوى هذين فهو حرام (10) .

ولأن النكاح ما شرع لاقتضاء الشهوة ، بل شرع لأغراض ومقاصد يتوسل به إليها ، واقتضاء الشهوة بالمتعة لا يقع وسيلة إلى المقاصد فلا يشرع ، وإلى هذا ذهب أبو بكر وعمر وعلي وعبد الله بن الزبير وأبو هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين والسلف الصالح (11)

وأما قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } أي في النكاح لأن المذكور في أول الآية وآخرها هو النكاح ، فإن الله تعالى ذكر أجناسا من المحرمات في أول الآية في النكاح ، وأباح ما وراءها بالنكاح بقوله عز وجل : { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم } (12) أي بالنكاح وقوله تعالى : { محصنين غير مسافحين } (13) أي غير متناكحين غير زانين وقال تعالى في سياق الآية الكريمة : { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات } (14) ذكر النكاح لا الإجارة والمتعة ، فيصرف قوله تعالى : { فما استمتعتم به } إلى الاستمتاع بالنكاح .

وأما تسمية الواجب أجرا فنعم ، المهر في النكاح يسمى أجرا قال الله عز وجل : { فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن } (15) أي مهورهن وقال سبحانه وتعالى : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن } (16) .

والأمر بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع في قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } لا يدل على جواز الإجارة على منفعة البضع وهو المتعة لأن في الآية الكريمة بتقديم وتأخير ، كأنه تعالى قال : ( فآتوهن أجورهن إذا استمتعتم به منهم ) أي إذا أردتم الاستمتاع بهن ، كقوله تعالى : { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن } (17) أي إذا أردتم تطليق النساء ، على أنه إن كان المراد من الآية الإجارة والمتعة فقد صارت منسوخة بما ذكر من الآيات والأحاديث . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله تعالى : { فما استمتعتم به منهن } نسخه قوله عز وجل : { ياأيها النبي إذا طلقتم النساء } وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : ” المتعة بالنساء منسوخة نسختها آية الطلاق والصداق والعدة والمواريث (18) والنكاح الذي تثبت به هذه الحقوق هو النكاح الصحيح ولا يثبت شيء منها بالمتعة (19)

القول الثاني :

حكي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنها جائزة ، وعليه أكثر أصحابه عطاء وطاوس ، وبه قال ابن جريج ، وحكى ذلك عن أبي سعيد الخدري وجابر رضي الله عنهما (20) واحتجوا بظاهر قوله تعالى : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة } (21) والاستدلال بها من ثلاثة أوجه :

أحدها : أنه ذكر الاستمتاع ولم يذكر النكاح ، والاستمتاع والتمتع واحد .

والثاني : أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر والمتعة عقد الإجارة على منفعة البضع .

والثالث : أنه تعالى أمر بإيتاء الأجر بعد الاستمتاع وذلك يكون في عقد الإجارة والمتعة فأما المهر فإنما يجب في النكاح بنفس العقد ويؤخذ الزوج بالمهر أولا ثم يمكن من الاستمتاع فدلت الآية الكريمة على جواز عقد المتعة (22)

كما استدل القائلون بإباحة نكاح المتعة بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ” متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج (23) .

قالوا : فأخبرنا بإباحتهما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما ثبت إباحته بالشرع لم يكن به تحريم بالاجتهاد .

واستدلوا كذلك بما ورد < عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله : { يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين (24) } > .

وبما ورد < عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : ” كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنه عمر > (25) .

ولأن نكاح المتعة عقد على منفعة ، فصح تقديره بمدة كالإجارة ، ولأنه قد ثبتت إباحته بالإجماع فلم ينتقل عنه إلى التحريم إلا بإجماع آخر (26)

12 – قال جمهور الفقهاء وقد صح التحريم المؤبد للمتعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بحديث < سبرة الجهني أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة قال : فأقمنا بها خمس عشر ، فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء وذكر الحديث إلى أن قال : ” فلم أخرج حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم > (27) .

ومخالفة بعض من الصحابة غير قادحة في حجيته ولا قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به ، والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به حتى قال عمر رضي الله عنه : ” إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا ثم حرمها ، والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة (28) .

روي عن أبي هريرة مرفوعا : < حرم أو – هدم – المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث > (29) .

وورد < عن جابر بن عبد الله قال : ” خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن . . . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هن حرام إلى يوم القيامة > (30) .

وأما ما ورد < عن ابن مسعود ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء . فقلنا : ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخص أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل > (31) ، بأن مؤدى هذا الحديث هو إباحة المتعة التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سائر الأخبار ، ومن المعروف أن المتعة قد أبيحت في وقت ثم حرمت وليس في حديث ابن مسعود ذكر التاريخ فأخبار الحظر قاضية عليها لأن فيها ذكر الحظر من الإباحة وأيضا لو تساويا لكان الحظر أولى .

وقد روي عن عبد الله بن مسعود أن المتعة منسوخة بالطلاق والعدة والميراث (32) وقال الجصاص : قد علم أن المتعة قد كانت مباحة في وقت فلو كانت الإباحة باقية لورد النقل بها مستفيضا متواترا لعموم الحاجة إليه ولعرفتها الكافة ولما اجتمعت الصحابة على تحريمها لو كانت الإباحة باقية ، فلما وجدنا الصحابة منكرين لإباحتها موجبين لحظرها مع علمهم بديا بإباحتها دل ذلك على حظرها بعد الإباحة ولا نعلم أحدا من الصحابة روي عنه تجريد القول في إباحة المتعة غير ابن عباس وقد رجع عنه حين استقر عنده تحريمها بتواتر الأخبار من جهة الصحابة وهذا كقوله في الصرف وإباحته الدرهم بالدرهمين يدا بيد فلما استقر عنده تحريم النبي صلى الله عليه وسلم إياه وتواترت عنده الأخبار فيه من كل ناحية رجع عن قوله وصار إلى قول الجماعة فكذلك كان سبيله في المتعة .

ويدل على أن الصحابة قد عرفت نسخ إباحة المتعة ما روي عن عمر أنه قال في خطبته : ” متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ” وقال في خبر آخر : ” لو تقدمت فيها لرجمت ” فلم ينكر هذا القول عليه منكر لا سيما في شيء قد علموا إباحته ، وإخباره بأنهما كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يخلو ذلك من أحد وجهين ، إما أن يكونوا قد علموا بقاء إباحته فاتفقوا معه على حظرها وحاشاهم من ذلك ، لأن ذلك يوجب أن يكونوا مخالفين لأمر النبي صلى الله عليه وسلم عيانا وقد وصفهم الله تعالى بأنهم خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فغير جائز منهم التواطؤ على مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن ذلك يؤدي إلى الكفر وإلى الانسلاخ من الإسلام ، لأن من علم إباحة النبي صلى الله عليه وسلم للمتعة ثم قال هي محظورة من غير نسخ لها فهو خارج من الملة ، فإذا لم يجز ذلك علمنا أنهم قد علموا حظرها بعد الإباحة ولذلك لم ينكروه ، ولو كان ما قال عمر منكرا ولم يكن النسخ عندهم ثابتا لما جاز أن يقاروه على ترك النكير عليه ، وفي ذلك دليل على إجماعهم على نسخ المتعة ، إذ غير جائز حظر ما أباحه النبي صلى الله عليه وسلم إلا من طريق النسخ (33)

وقال ابن العربي : وقد كان ابن عباس يقول بجواز المتعة ثم ثبت رجوعه عنها فانعقد الإجماع على تحريمها (34)

وقال المازري : ثبت أن نكاح المتعة كان جائزا في أول الإسلام ثم ثبت بالأحاديث الصحيح أنه نسخ ، وانعقد الإجماع على تحريمه ، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة (35)

صيغة نكاح المتعة :

وقال الحنفية : نكاح المتعة باطل ، وهو أن يقول لامرأة خالية من الموانع : أتمتع بك كذا مدة عشرة أيام مثلا ، أو يقول : أياما أو متعيني نفسك أياما أو عشرة أيام أو لم يذكر أياما بكذا من المال . قال شيخ الإسلام في الفرق بينه وبين النكاح المؤقت : أن يذكر المؤقت بلفظ النكاح والتزويج ، وفي المتعة أتمتع أو أستمتع ، يعني ما اشتمل على مادة متعة . قال ابن الهمام : والذي يظهر مع ذلك عدم اشتراط الشهود في المتعة وتعيين المدة ، وفي المؤقت الشهود وتعيينها ، ولا شك أنه لا دليل لهؤلاء على تعيين كون نكاح المتعة الذي أباحه صلى الله عليه وسلم ثم حرمه هو ما اجتمع فيه مادة ( م ت ع ) للقطع من الآثار بأن المتحقق ليس إلا أنه أذن لهم في المتعة ، وليس معنى هذا أن من باشر هذا المأذون فيه يتعين عليه أن يخاطبها بلفظ أتمتع ونحوه ، لما عرف من أن اللفظ إنما يطلق ويراد معناه ، فإذا قال : تمتعوا من هذه النسوة فليس مفهومه قولوا أتمتع بك ، بل أوجدوا معنى هذا اللفظ ، ومعناه المشهور : أن يوجد عقدا على امرأة لا يراد به مقاصد عقد النكاح من القرار للولد وتربيته بل إلى مدة معينة ينتهي العقد بانتهائها أو غير معينة بمعنى بقاء العقد ما دمت معك إلى أن أنصرف عنك فلا عقد . والحاصل أن معنى المتعة عقد مؤقت ينتهي بانتهاء الوقت فيدخل فيه ما بمادة المتعة والنكاح المؤقت أيضا فيكون النكاح المؤقت من أفراد المتعة وإن عقد بلفظ التزويج وأحضر الشهود وما يفيد ذلك من الألفاظ التي تفيد التواطؤ مع المرأة على هذا المعنى .

ولم يعرف في شيء من الآثار لفظ واحد ممن باشرها من الصحابة رضي الله عنهم بلفظ : تمتعت بك ونحوه ، والله أعلم (37) وقال الحنابلة : إن لنكاح المتعة صورا هي :

أ – أن يتزوج المرأة إلى مدة معلومة أو مجهولة . ب – أن يشترط طلاق المرأة في النكاح بوقت كقول الولي : زوجتك ابنتي شهرا أو سنة إلى انقضاء الموسم أو إلى قدوم الحاج وشبهه . ج – أن ينوي الزوج طلاق المرأة بوقت بقلبه . د – أن يقول الزوج : أمتعيني نفسك ، فتقول : أمتعتك نفسي بلا ولي ولا شهود (38)

الآثار المترتبة على نكاح المتعة :

14 – يترتب على بطلان عقد المتعة آثار نبينها فيما يلي :

أ – لا يقع على المرأة في نكاح المتعة طلاق ولا إيلاء ولا ظهار ولا يجري التوارث بينهما ولا لعان ولا يثبت به إحصان للرجل ولا للمرأة ولا تحصل به إباحة للزوج الأول لمن طلقها ثلاثا . وهذا باتفاق الفقهاء القائلين ببطلانه ويفرق بينهما (39)

ب – اتفق الفقهاء على أنه لا شيء على الرجل في نكاح المتعة من المهر والمتعة والنفقة ما لم يدخل بالمرأة ، فإن دخل بها فلها مهر المثل وإن كان فيه مسمى عند الشافعية ورواية عن أحمد وقول عند المالكية ، لأن ذكر الأجل أثر خللا في الصداق . وذهب الحنفية إلى أنه إن دخل بها فلها الأقل مما سمى لها ومن مهر مثلها إن كان ثمة مسمى ، فإن لم يكن ثمة مسمى فلها مهر المثل بالغا ما بلغ . وذهب المالكية والحنابلة في المذهب إلى أنه يجب لها بالدخول المسمى لأن فساده لعقده ، وهو اختيار اللخمي من المالكية (40)

ج – اتفق الفقهاء أيضا على أنه إن جاءت المرأة بولد في نكاح المتعة لحق نسبه بالواطئ سواء اعتقده نكاحا صحيحا أو لم يعتقده ، لأن له شبهة العقد والمرأة تصير به فراشا . وتعتبر مدة النسب من وقت الدخول عند محمد من الحنفية وعليه الفتوى عند الحنفية (41)

د – واتفقوا كذلك على أنه يحصل بالدخول في نكاح المتعة حرمة المصاهرة بين كل من الرجل والمرأة وبين أصولهما وفروعهما (42)

عقوبة المتمتع :

15 – ذهب جمهور الفقهاء الحنفية والحنابلة والمالكية على المذهب والشافعية على الصحيح إلى أنه لا حد على من تعاطى نكاح المتعة سواء كان ذلك بالنسبة للرجل أو المرأة لأن الحدود تدرأ بالشبهات والشبهة هنا هي شبهة الخلاف ، بل يعزر إن كان عالما بالتحريم لارتكابه معصية لا حد فيها ولا كفارة .

ومقابل الصحيح عند الشافعية وقول ضعيف عند المالكية أنه يجب الحد على الواطئ والموطوءة في نكاح المتعة ، لأنه ثبت نسخه . وصرح الشافعية – كما جاء في فتح المعين – بأن الحد يسقط في نكاح المتعة إذا عقد بولي وشاهدين فإن عقد بينه وبين المرأة وجب الحد إن وطئ (43)

————الهوامش——————–

(1)البدائع 2 / 272 ـ 273 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 151 ، والشرح الصغير 2 / 387 ، وحاشية الدسوقي 2 / 238 ، 239 ، وفتح الباري 9 / 167 وما بعدها ، وكشاف القناع 5 / 96 ، والإنصاف 8 / 163 ، وشرح صحيح مسلم 9 / 153 وما بعدها .

(2)حديث علي : ” أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة . . . ” . أخرجه البخاري ( الفتح 9 / 166 ـ ط السلفية ) .

(3)حديث الربيع بن سبرة : ” أن أباه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ” . أخرجه مسلم ( 2 / 1024 ـ ط الحلبي ) ،

(4)حديث ” أن النبي صلى الله عليه وسلم أباح المتعة في حجة الوداع . . . ” . أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ( 7 / 504 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 203 ـ 204 المعرفة ) برواية عبد العزيز بن عمر عن ربيع بن سبرة عن أبيه قال البيهقي : وهو وهم من عبد العزيز فراوية الجمهور عن الربيع بن سبرة أن ذلك كان زمن الفتح . وخطأ هذه الرواية أيضا القاضي عياض وقال : وروايات الأثبات عنه أنها في يوم الفتح ( إكمال المعلم ( 4 / 527 دار الوفاء ) .

(5)فتح الباري شرح صحيح البخاري 9 / 166 ـ 174 ، وشرح صحيح مسلم للنووي 9 / 153 ـ 162 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 151 ، ومغني المحتاج 3 / 142 ، والحاوي للماوردي 11 / 449 ـ 455 .

(6)حديث الربيع بن سبرة : ” أن أباه حدثه . . . ” . أخرجه مسلم ( 2 / 1025 ط الحلبي ) .

(7)حديث : ” نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة ” . أخرجه الطبراني في الأوسط ( 10 / 165ط المعارف ) ، والبيهقي ( 7 / 207 ط دائرة المعارف العثمانية ) ، والحازمي في الاعتبار ( ص 187 ط دائرة المعارف العثمانية ) وقال الحازمي : هذا حديث غريب من هذا الوجه .

(8)حديث : ” حرم ـ أو هدم ـ المتعة . . . ” . أخرجه ابن حبان في صحيحه ( الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 6 / 178 ) ، والبيهقي ( 7 / 207 ط دائرة المعارف العثمانية ) من حديث أبي هريرة ، وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 9 / 170 ) أن في إسناده مقالا ، حيث أعله براويين في إسناده .

(9)سورة المؤمنون 5 – 6 .

(10)أثر ابن عباس : ” إنما كانت المتعة في أول الإسلام . . . ” . أخرجه الترمذي ( 3 / 421 ط الحلبي ) ، والبيهقي ( 7 / 205 ـ 206 ط دائرة المعارف العثمانية ) ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ( 9 / 172ط السلفية ) : إسناده ضعيف ، وهو شاذ مخالف لما تقدم من علة إباحتها .

(11)البدائع 2 / 272 ـ 273 ، والشرح الصغير 2 / 387 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 146 ـ 155 ، وفتح الباري شرح صحيح البخاري 9 / 166 ـ 174 ، وشرح مسلم للنووي 9 / 153 ـ 162 ، والحاوي للماوردي 11 / 449 ـ 458 ، ومغني المحتاج 3 / 142 ، وكشاف القناع 5 / 96 ـ 98 .

(12)سورة النساء / 24 .

(13)سورة النساء / 24 .

(14)سورة النساء / 25 .

(15)سورة النساء / 25 .

(16)سورة الأحزاب / 50 .

(17)سورة الطلاق / 1 .

(18)أثر ابن مسعود : ” المتعة بالنساء منسوخة نسختها آية الطلاق . . . ” . أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ( 7 / 505 ) . والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 207 المعرفة ) .

(19)البدائع 2 / 272 ـ 273 ، وفتح الباري 9 / 173 ـ 174 ، والحاوي الكبير 11 / 449 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 146 وما بعدها ، والمغني لابن قدامة 6 / 644 .

(20)المغني 10 / 46 ط هجر .

(21)سورة النساء / 24 .

(22)البدائع 2 / 272 ، 273 .

(23)أثر عمر بن الخطاب : ” متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ” . أخرجه سعيد بن منصور ( القسم الأول من المجلد الثالث / 210 ط علمي بريس ) ، وصرح ابن قيم الجوزية بثبوته في زاد المعاد ( 3 / 463 ط الرسالة ) .

(24)قول ابن مسعود : ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء . . . ” . أخرجه البخاري ( 8 / 276 ط السلفية ) ، ومسلم ( 2 / 1022 ط الحلبي ) ، واللفظ لمسلم .

(25)حديث : ” كنا نستمتع بالقبضة من التمر . . . ” . أخرجه مسلم ( 2 / 1023 ط الحلبي ) .

(26)البدائع 2 / 272 ـ 273 ، وفتح الباري 9 / 173 ـ 174 ، والحاوي الكبير 11 / 449 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 / 146 وما بعدها ، والمغني لابن قدامة 6 / 644 .

(27)حديث سبرة الجهني : ” أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة . . . ” . أخرجه مسلم ( 2 / 1024 ط الحلبي ) .

(28)حديث عمر : ” إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثا . . . ” . أخرجه ابن ماجه ( 1 / 631 ط الحلبي ) ، وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ( 1 / 342 ـ ط دار الجنان ) : هذا إسناد فيه مقال .

(29)حديث أبي هريرة : ” حرم أو ـ هدم ـ المتعة الطلاق والعدة والميراث ” . تقدم تخريجه ف ( 11 ) .

(30)حديث جابر : ” خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن . . . ” . أخرجه الطبراني في الأوسط ( 1 / 510 ـ 511 ط المعارف ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 4 / 264 ط مكتبة القدسي ) : رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه صدقة بن عبد الله وثقه أبو حاتم وغيره ، وضعفه أحمد وجماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .

(31)حديث ابن مسعود : ” كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ” . تقدم تخريجه ف ( 11 ) .

(32)أحكام القرآن للجصاص 2 / 151 ط رابطة الأوقاف الإسلامية .

(33)أحكام القرآن للجصاص 2 / 151 ـ 152 .

(34)تفسير القرطبي 5 / 132 ـ 133 .

(35)صحيح مسلم بشرح النووي 9 / 179 .

(36)حاشية الدسوقي 2 / 238 ، 239 ، ومغني المحتاج 3 / 142 .

(37)فتح القدير 3 / 246 ـ 247 .

(38)كشاف القناع 5 / 96 ، ومطالب أولي النهى 5 / 128 . وانظر الإنصاف 8 / 163 ـ 164 .

(39)البدائع 2 / 273 ، والفتاوى الهندية 1 / 282 ، والشرح الصغير 2 / 387 ، والحاوي للماوردي 11 / 455 ، وكشاف القناع 5 / 97 ، والمغني 6 / 645 .

(40)الفتاوى الهندية 1 / 330 ، والشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 / 387 ، والحاوي الكبير 11 / 455 ، وكشاف القناع 5 / 97 ، وحاشية الدسوقي مع الشرح 2 / 238 ـ 239 ، والإنصاف 8 / 305 ، ومطالب أولي النهى 5 / 128 .

(41)الفتاوى الهندية 1 / 330 ، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 238 ـ 239 ، والحاوي الكبير 11 / 455 ، والشرح الصغير 2 /

387 ، وكشاف القناع 5 / 97 .

(42)الحاوي الكبير 11 / 455 ، والفتاوى الهندية 1 / 274 ، والدسوقي 2 / 251 ، 252 ، والإنصاف 8 / 116 .

(43)الفتاوى الهندية 2 / 149 ، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2 / 239 ، والشرح الصغير 2 / 387 ، ومغني المحتاج 4 / 145 ، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني 7 / 224 ، والحاوي 11 / 455 ، وكشاف القناع 5 / 97 .

هذا المقطع للكبار فقط  (يحتوي على صور ومقاطع وألفاظ غير لائقة)

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s